أبي الفرج الأصفهاني
271
الأغاني
* ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - أخبار خالد بن عبد اللَّه نسبه / هو خالد بن عبد اللَّه بن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبد اللَّه بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شقّ بن صعب - وشقّ بن صعب هذا هو الكاهن المشهور - بن يشكر بن رهم بن أقزل [ 1 ] - وهو سعد الصبح - بن زيد بن قسر ابن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن لحيان بن الغوث بن القرز ، ويقال : الفرز بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . فأما غلبة بجيلة على هذا النسب في شهرته بها فإن بجيلة ليست برجل ، إنما هي امرأة قد اختلف في نسبها ، فقال ابن الكلبي : يقال لها بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة ، تزوجها أنمار بن إراش فولدت له الغوث ووداعة وصهيبة وجذيمة وأشهل وشهلاء وطريفا والحارث ومالكا وفهما وشيبة . قال ابن الكلبي : ويقال : إن بجيلة امرأة حبشيّة كانت قد حضنت بني أنمار جميعا غير خثعم ، فإنه انفرد ، فصار قبيلة على حدته ، ولم تحضنه بجيلة ، واحتج من قال هذا القول بقول شاعرهم [ 2 ] : وما قربت بجيلة منك دوني بشيء غير ما دعيت بجيلة [ 3 ] وما للغوث عندك أن نسبنا علينا في القرابة من فضيلة [ 4 ] ولكنّا وإيّاكم كثرنا فصرنا في المحلّ على جديله جديلة ها هنا موضع لا قبيلة ، وهم أهل بيت شرف في بجيلة ، لولا ما يقال في عبد اللَّه / بن أسد ؛ فإن أصحاب المثالب ينفونه عن أبيه [ 5 ] ، ويقولون فيه أقوالا أنا ذاكرها في موضعها من أخبار خالد المذمومة في هذا الموضع من كتابنا - إن شاء اللَّه - وعلى ما قيل فيه أيضا ؛ فقد كان له [ 6 ] ولابنه خالد سؤدد وشرف وجود .
--> [ 1 ] في بعض النسخ : « أفرك » وفي آخر اختلاف في نسبة أفرك هذا عما هو وارد في هذا الأصل . [ 2 ] شاعرهم : شاعر خثعم على ما يبدو . [ 3 ] « ما » من قوله « غير ما دعيت بجيلة » مصدرية ، أي أنت لا تمت إلى بجيلة بقربى غير مجرد الدعوى ، فإنها ليست أمي ولا أمك [ 4 ] الغوث : من أجداد خالد ، راجع سلسلة النسب . [ 5 ] في هج : « عن أمه » . [ 6 ] ضمير له يعود على عبد اللَّه من قوله : « لولا ما يقال في عبد اللَّه » .